لقد مر العالم العربي بحقبة تاريخية ظهرت فيها أيدلوجيات بسبب واقع مرحلة النهضة بمكونيها القومي والإسلامي .هذه الأفكار والنظريات وجدت كإستراتيجيه دفاعيه مقابل المد الشيوعي والرأسمالي ونجاح النموذج العلماني الغربي في لملمة النسيح الأوربي المتبعثر جراء الحروب العالمية وتحقيق التقدم والتنميه والرخاء لشعوب .لقد وجدت هذه الأفكار رواج شعبي علي حسب الخصوصية الدينيه والإثنيه مستهدفه الحفاظ علي الهويه وذات طابع سياسي موجه للوصول إلي السلطه دون وجود ملامح مشروع حضاري يستهدف يناء دولة مدنية تحقق النهضه والتنميه والمواطنه المتساويه وغاب عنها مبداء التعايش والتجرد من الإنتتماءات الضيقه دينية أو عرقية .إلا انه من الغريب يقاء هذه الأيدلوجيات ردحا من الزمن وإستمرارها الي زمن العولمه. والفاجعه أن لها وجود جماهيري واسع.
أستحواذ هذه الأفكار علي عقول النخبه أوجدت نتائج سلبيه كان لها بصمة بارزه إنعكست في أبسط صورها علي سلوكيات الإنسان العربي والمسلم وتعامله مع الاخرين وأوجدت اجيال تحمل فكر متطرف وصل به الحد إلي تقديس الفكر والاشخاص وكل فريق يري انه الوصي وصاحب الحقيقه .وبالنظر للواقع لا نجد إلا تكريس للتخلف حتي صرنا في نهاية السلسله الغذائيه لشعوب العالم وصرنا برابرة العصر الحديث .
وهنالك معطي موضوعي زماني ومكاني سوف يفرض سقوط هذه النظريات وهو المطلب الشعبي للتنميه وتحقيق نهضة علمية ترتقي بالشعوب العربية والإسلاميه إلي مصاف الدول الديمقراطيه المتقدمه والمستقره.وها قد أتي من يهز عرش الطغاة وفكرهم المستبد وإيدلوجيات الإقصاء وإلي الأبد لتفسح الطريق أمام فكر متحرر من كل العقد الفكريه المتطرفة .